جعفر البياتي

288

الأخلاق الحسينية

وسئل الإمام الحسن " عليه السلام " : ما المروة ؟ فقال : حفظ الدين ، وإعزاز النفس . ولين الكنف ، وتعهد الصنيعة ، وأداء الحقوق ، والتحبب إلى الناس ) ( 1 ) . وروي عن الإمام الصادق " عليه السلام " قوله : - الفتوة والمروة : طعام موضوع ، ونائل مبذول ، واصطناع المعروف ، وأذى مكفوف ) ( 2 ) . إلى ما يقرب من ذلك من معاني العفة والشهامة ، والتفضل والرحمة والإحسان والإصلاح ، وإكرام النفس وإعزازها ، والترفع عن الخسة والدناءة والرذيلة . والآن . . نأتي إلى مروءة الإمام الحسين " سلام الله عليه " لنرى ماذا أبقى للناس من منزلتها ! فمما روي فيها ما رواه القوم : منهم الحافظ محمد بن جرير الطبري في " تاريخ الأمم والملوك " ( 3 ) قال : وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي اليربوعي حتى وقف هو وخيله مقابل الحسين في حر الظهيرة ، والحسين وأصحابه معتمون متقلدو أسيافهم ، فقال الحسين لفتيانه : اسقوا القوم وارووهم من الماء ورشفوا الخيل ترشيفا ، فقام فتيانه فرشفوا الخيل ترشيفا ، فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتى أرووهم وأقبلوا يملأون القصاع والأتوار والطساس من الماء ثم يدنونها من الفرس فإذا عب فيه ثلاثا أو أربعا أو خمسا عزلت عنه وسقوا

--> 1 - تحف العقول : 162 . 2 - أمالي الصدوق : 329 . 3 - ج 4 ص 301 ، طبعة الاستقامة بمصر .